|
الانتهاكات
التي يتعرض لها الأسرى في السجون والمعتقلات |
|||
|
تتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجنودها ومحققيها في ممارسة أقصى أنواع التعذيب والإهانة والإذلال ضد الأسرى الفلسطينيين ، في انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان، التي وقعت عليها إسرائيل ، والتي لم تكن رادعاً لها للامتناع عن الاستمرار في اعتقال الأسرى وحرمانهم من حريتهم وتعريضهم للتعذيب والإهانة والضغط النفسي و الجسدي . أولاً : التعذيب لا زالت سلطات الاحتلال تمارس أساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى الفلسطينيين ، فهى الدولة الوحيدة التي تجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية ، حيث نادراً من يعتقل شخص ولا يتعرض لأحد أشكال التعذيب الجسدي والنفسي أو أكثر ، وقد أكدت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الأسرى بان 99% من الأسرى الذين اعتقلوا تعرضوا لأحد أشكال التعذيب المختلفة ، كما وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين استشهدوا نتيجة التعذيب إلى (69) أسيراً شهيداً . وتبدأ عملية التعذيب والإرهاب للأسير فور اعتقاله ، حيث تتعدد طرق الاعتقال للفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي وخاصة فى الضفة الغربية المحتلة ، ولكن غالباً ما تتم عملية الاعتقال من المنازل ، حيث يقوم الجيش بمحاصرة المنزل من جميع الاتجاهات ، ومن ثم كسر الأبواب واقتحام المنزل بطريقة تعسفية ، وتفتيش محتوياته وقلب المنزل رأساً على عقب ، ومن ثم يتم اعتقال الشخص المراد اعتقاله ، بطريقة وحشيه ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية ، ووضع رباط على عينية ، وجره إلى الخارج ووضعه في الجيب العسكري ، وغالباً ما يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق والدوس عليه بالأقدام والشتم ، حتى وصوله إلى مركز التحقيق والتوقيف ، وكثيراً ما تتم الاعتقالات عن طريق حواجز التفتيش المنتشرة على الطرق ، او اختطافهم من الشوارع و المقاهي و الجامعات والمدارس . وبعد عملية الاعتقال يتم إرسال المعتقلين إلى مراكز التوقيف المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وداخل إسرائيل ، ويتعرض الأسير في مراكز التوقيف والتحقيق هذه إلى اشد أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالقوة . وتؤكد الحقائق وفق شهادات لأسري أدلو بها تحت يمين القسم أنه في أعقاب عملية الاعتقال يتم تحويل الأسير الفلسطيني إلى أحد أقبية التحقيق التابعة لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وهذه المراكز هي: الجلمة "كيشون"، وبتاح تكفا "هشارون"، والمسكوبية "مجراش هروسيم"، وعسقلان "شكيما"، حيث تمارس أجهزة الأمن في هذه المراكز كافة ألوان التعذيب الجسدي والنفسي ، فيوضع بداية في ظل ظروف محبطة وصعبة للغاية، حيث يُزج به في زنزانة لا تتجاوز مساحتها 1 - 1.5م وهو موثوق الأيدي والأرجل ومعصوب العينين بدون فراش أو غطاء، والزنزانة رطبة لا تدخلها أِشعة الشمس، والتهوية فيها تكاد تكون معدومة، وهناك فتحة صغيرة يتم استخدامها لتزويد المعتقل بكميات بسيطة من الطعام، وبعد مرور ثلاثة أيام يكون قد حُرم فيها المعتقل من كل ذلك يبدأ التحقيق والتعذيب مجدداً معه هذا ويتعرض منذ اليوم الأول لاعتقاله إلى جولات طويلة ومتكررة من التحقيق فيمنع من النوم وقضاء حاجته في المرحاض لأوقات طويلة ويتعرض للشبح والضرب والشتم والربط في أوضاع مؤلمة، كربط الساقين وشدها إلى الخلف من تحت كرسي، ثم الدفع بجسم الأسير نحو الخلف، واستخدام الموسيقى الصاخبة واستغلال مرض المعتقل أو إصابته للضغط عليه والتهديد بقتله أو باعتقال أفراد الأسرة واستخدام أسلوب الهز العنيف لجسده وحرمان المعتقل من زيارة المحامى والأهل.. الخ، ومن بين أساليب التعذيب المستخدمة شبح المعتقل لفترات طويلة ، وحسب الإحصائيات فان 82% من المعتقلين تعرضوا للشبح أثناء التحقيق. ومن أساليب التعذيب أيضاً وضع المعتقل فى ثلاجة ، ويتم ضخ هواء بارد جداً فى الداخل مما يؤدى إلى تجمد المعتقل داخل الثلاجة ويستمر وضعه فى الثلاجة احياناً لعدة ساعات ، وقد تم استخدام هذا الأسلوب مع 90% من المعتقلين الفلسطينيين . وكذلك تستخدم أسلوب بطح الأسير على ظهره ويداه مكبلتان من الخلف بهدف إحداث آلام فظيعة في اليدين عبر ضغط الجسد على اليدين، وثقل جسد المحقق للضغط على أعلى صدر الأسير، بهدف انتزاع موافقة الأسير على الاعتراف تحت ضغط الآلام المبرحة. ، الحرمان من الطعام والشراب ، الحرمان من النوم ، حرمان المعتقل من قضاء حاجته ، تغطيه الرأس والوجه بغطاء قذر رائحته عفنة ، الهز العنيف ، الحرق بأعقاب السجائر ، سكب الماء البارد او الساخن على المعتقل ، وضع المعتقل فى ثلاجة ، تسليط ضوء قوى على عيون المعتقل بشكل مباشر . وقد حرّمت القوانين الدولية التعذيب بشكل قاطع ولم تسمح بأي مبرر لحدوثه، بل أفردت اتفاقية خاصة بمناهضة التعذيب، إضافة إلى العديد من المواد والمبادئ التي تضمنتها معاهدات واتفاقيات دولية أخرى. منها على سبيل المثال، المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على: " لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة…". إضافة إلى المبدأ السادس من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والذي ينص على أنّه: " لا يجوز إخضاع أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة، ولا يجوز الاحتجاج بأي ظرف كان كمبرر للتعذيب. ثانياً : مقابر الأحياء حوالي 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق ، تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة الأساسية ، يعيش فيها أكثر من 11000 أسير فلسطيني وعربى ، لا تختلف كثيراً عن المقابر ، فمعظمها غرف لا تتعدى مساحة الواحدة منها 20 متراً مربعاً، بها عدد كبير من الأسرى غالباً ما يضطرون الى النوم على الأرض نتيجة الازدحام وصغر حجم الغرف . وحسب توزيع الأسرى على السجون و المعتقلات كالتالي : سجن نفحة ( 708 معتقلين )، سجن ريمون ( (478 معتقلاً، عسقلان ( 418 )، بئر السبع ايشل(552 معتقلاً)، أوهلي كيدار (447 معتقلاً)، هشارون وفيه أطفال وأسيرات وكبار (461 معتقلاً ومعتقلة)، نيتسان (240 معتقلاً)، شطة(260 معتقلاً)، جلبوع (780 معتقلاً)، ويعتبر سجن "هداريم" أحد أكثر السجون المركزية بطشاً بالمعتقلين، ويضمّ بين جدرانه (265) أسيراً، بينما يضمّ سجن الدامون بين جدرانه (348) أسيراً، أما سجن "مجدو"، فيقبع داخله (1366) أسيراً، ، أما المعتقلون في المعتقلات العسكرية ، ومراكز الجيش الإسرائيلي فيتوزعون على النحو التالي : على سجن "عوفر" الذي يقبع فيه (900) أسيراً، ، وسجن النقب الصحراوي، صاحب الصيت السيئ، الذي يقبع فيه أكثر من ( 2338 ) أسيراً، بينهم أكثر من ( 900 ) معتقلاً إدارياً (أي دون تهم أو محاكمة)،. أما مراكز التحقيق والتوقيف، فهي: "المسكوبية" (40) أسيراً، مركز توقيف بيتح تكفا ( 20 ) معتقلاً، مركز توقيف ، وهناك (22 ) معتقلاً في "قدوميم"، و(20) معتقلاً في سالم، و (20 ) معتقلاً في مركز توقيف حوارة، و(20 ) معتقلاً في "كفار عتسيون"، و (20) معتقلاً في سجن الجلمة ، وفى مركز تحقيق عسقلان (40) معتقلاً ، وفى ايرز (20) معتقلاً ، وفى مركز عتليت (20) معتقلاً . ومما يعزز فرضية ان هذه السجون ومراكز التوقيف لا تختلف عن المقابر فى شئ ، الانقطاع عن العالم الخارجي وعدم الاتصال مع المحامين او مع الأهل ، حيث ان الأسرى معزولون ومحرمون من الزيارات حتى بين بعضهم البعض ، كذلك تفتقر تلك السجون الى الشروط الصحية للدنيا، بما يتنافى مع المادة 85 من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949، ويتنافى أيضاً مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، خاصة ما يتعلق منها بأماكن الاحتجاز، التي تحض على توفير جميع المتطلبات الصحية، ومراعاة الظروف المناخية وخصوصاً من حيث المساحة الدنيا المخصصة لكل سجين ، وتوفير الإضاءة والتهوية المناسبتين ، إضافة إلى اتساع النوافذ بحيث تمكن السجناء من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل، وأن تكون المراحيض كافية وأن تتوفر منشآت للاستحمام والاغتسال بالدش، وغيرها من الشروط التي أجملتها هذه القواعد وتتجاهلها إسرائيل عن تعمد واضح مع الأسرى الفلسطينيين، في الوقت الذي ترفض فيه إدارة المعتقل إدخال كميات كافية من الملابس والأغطية، خاصة في أوقات الشتاء التي تتسم بالبرد القارص ، مما يزيد من معاناة الأسرى . ثالثاً : الإهمال الطبي ان ارتفاع عدد الحالات المرضية بين الأسرى يومياً و فى كافة السجون والمعتقلات لهو خير دليل على استمرار إسرائيل في سياسة الإهمال الطبي المتعمد للأسرى، حيث أصبحت سياسة مبرمجة ومتعمدة من قبل إدارة السجون فقد وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من ( 1100 أسير ) يعانون من أمراض مختلفة ، من بينها حالات خطيرة مصابة بأمراض الكلى، والسرطان ، السكر، والقلب ، والشلل ، وفقد البصر ، وقد أدى الإهمال الطبي فى بعض الحالات إلى استشهاد بعض الأسرى المرضى ، والذى كان أخرهم الأسير الشهيد جمال حسن السراحين ( 37 عاماً) من سكان بلدة بيت أولا شمال الخليل في الضفة الغربية ، وهو آخر من التحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة بسبب الاهمال الطبى ، والذي استشهد في 16/1/2007، في معتقل النقب الصحراوي، نتيجةً للإهمال الطبي، والذي كان معتقلاً إدارياً منذ مايو 2006 ، وحينها رفض معتقل عوفر استقباله بسبب خطورة وضعه الصحي ، كما أنه كان يعاني خلال فترة اعتقاله من عدة أمراض دون أن يتلقى الرعاية الطبية اللازمة . بنظرة سريعة على أوضاع الاسرى الصحية نجد أن غالبية المعتقلين الفلسطينيين يواجهون مشكلة في أوضاعهم الصحية نظراً لتردى ظروف احتجازهم فى السجون الإسرائيلية، فخلال فترة التحقيق يحتجز المعتقلون في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة، حيث يتعرضون لسوء المعاملة ، والضرب والتعذيب ، والإرهاق النفسي والعصبي ، مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي ، وهذا الزنازين عادة ما تكون مزدحمة ومكتظة تفتقر إلى أدنى مقومات المعيشة والصحة ، فلا يوجد بها أغطيه كافية ، ولا تهوية مناسبة ، ولا أمكانية للاستحمام ، والطعام الذي يقدم للأسرى ردئ وكمياته قليلة ، ويعانى المعتقلون من نقص شديد في مواد التنظيف والتعقيم مما يحول دون إمكانية تصديهم للأمراض والحشرات . وتعانى السجون من افتقارها إلى الطواقم الطبية المتخصصة ، وهناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب ، وغالباً ما يكون الأطباء فى السجون أطباء عاميين ،لذا ينتظر الاسري فترات طويلة ليتم عرضه على طبيب متخصص ، واذا كان الأسير يستطيع ان ينتظر فالمرض لا ينتظر احد !! فقد أصبح الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية أحد الأسلحة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لقتل الأسرى وتركهم فريسة سهلة للأمراض الفتاكة . وتنتهك إدارات السجون الإسرائيلية سواء التابعة للجيش أو لمصلحة السجون الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى ، وخاصة المادة (92) من اتفاقية جنيف الرابعة التى تنص على انه ( تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً ، والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل ، وفحصا بالتصوير بالأشعة مرة واحدة على الأقل سنويا ). كما ان العشرات من المعتقلين الذين اجمع الأطباء على خطورة حالتهم الصحية ، وحاجتهم الماسة للعلاج وإجراء عمليات جراحية عاجلة بما فيهم مسنين ، وأطفال ، ونساء ، ترفض إدارة السجون نقلهم للعيادات أو المستشفيات ، ولا زالت تعالجهم بحبة الأكامول السحرية التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها . وخير دليل على ذلم هو حالة الاسير المريض ربيع حرب (25 عاماً)، من قرية اسكاكا شرق سلفيت (شمال الضفة الغربية)، والذى يعانى من شلل نصف،نتيجة اصابته حين اعتقاله بثلاث رصاصات أطلقها جنود الاحتلال أصابته في الفقرة الثانية والثالثة في العمود الفقري، ورصاصة قد أصابت الكلى، ورصاصة أخرى أصابت الأمعاء الغليظة ، وأكد ذوى الاسري بان ابنهم لا يستطيع تحريك جسمه السفلي وسط آلام شديدة في الكلى ومختلف أنحاء جسمه، وأن سلطات الاحتلال تتعمد عدم إجراء العمليات الجراحية له، وتكتفي إعطائه حبة الأكمول (المسكنة للألم) وشرب الماء، مما يتسبب بزيادة خطورة حالته الصحية يوماً بعد يوم دون مبالاة إدارة السجون الصهيونية. كذلك أدى تأخر إدارة السجون المعتمد في إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية وصور الأشعة والتى تكتشف المرض فى مراحلة الأولى الى تمكن المرض واستفحاله فى أجساد بعض الأسرى ، فقد ينتظر الأسير المريض لشهور طويلة ولسنوات لكي تسمح له إدارة السجن بإجراء تحليل أو صورة أشعة، كذلك أدى التأخر المتعمد فى إجراء عمليات جراحية عاجلة لبعض الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة وصعبة الى انعدام الأمل فى الشفاء وتعرض الأسرى الى خطر حقيقي على حياتهم . عدد شهداء الحركة الأسيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وصل الى ( 43) أسيراً، يشكلون ما نسبته 23%من اجمالى شهداء الحركة الأسيرة الذين يبلغ عددهم (187) أسيراً شهيداً. وخلال سنوات الإنتفاضة الأولى السبع استشهد نتيجة الإهمال الطبي 11 أسير ، وهم قنديل علوان ، عطا عياد ، محمد حماد ، عبد المنعم كولك ، عمر القاسم ، محمد الريفي ، رائق سليمان ، جاسر أبو ارميلة ، حسين عبيدات ، يحيى الناطور ، أحمد اسماعيل . بينما خلال إنتفاضة الأقصى استشهد 12 أسير هم : محمد الدهامين ، أحمد جوابرة ، وليد عمرو ، بشير عويس ، فواز البلبل ، محمد أبو هدوان ، راسم غنيمات ، عبد الفتاح رداد ، بشار بني عودة ، جواد أبو مغصيب ، سليمان محمد محمود درايجة ، جمال السراحين . وهناك أسيراً فلسطينياً يقبع في سجن نفحة الصحراوي في حالة موت سريري ويصارع الموت ، جراء إصابته بمرض السرطان، ووضعه الصحي خطير جداً ، وهو الأسير بشار صليحات وناشدت وزارة الاسرى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارة الأسير صليحات، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنه نتيجة وضعه الصحي الخطير قبل سماع نبأ استشهاده، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير. وتتجسد أهم صور الإهمال الطبي المتعمد فى : - عدم تتقيد إدارة السجن غالباً بصرف العلاج اللازم لحاله المريض الصحية ، وتستعيض عن ذلك بالمسكن المشهور (حبة الأكامول) . - تمنع إدارة السجون السماح لأطباء من الخارج بزيارة الأسرى المرضى والإطلاع على حالتهم الصحية . - مماطلة الإدارة في إجراء عمليات جراحية الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر ، ولا يسمح للمريض بزيارة أهله أو الاتصال بهم . - المماطلة فى إخراج الأسير المريض إلى العيادة إلا بعد احتجاجات شديدة من قبل الأسرى ، - افتقار عيادات السجون إلى الأطباء الاختصاصين ، وغالباً ما ترفض الإدارة نقل الأسير المريض إلى المستشفى على الرغم من خطورة حالته ، وتوصية الطبيب بذلك . - سوء معاملة الأسرى المرضى من قبل الأطباء والممرضين ، وكذلك عملية نقلهم من السجن إلى المستشفى مقيدي الأيدي والأرجل ، في سيارات شحن خاصة لنقل الأسرى ، وغالباً ما يتم تقيدهم بقيود حديدية في آسرتهم داخل المستشفى ولا يتلقى الأسرى المرضى طعام خاص يلائم حالتهم الصحية ، على العكس فان الطعام في المستشفى سيئ كماً ونوعاً ، كما يضطر الأسير المريض إلى الانتظار فترات طويلة حتى لإجراء فحوصات أو تحاليل معينة . أمراض مختلفة قرابة ( 150 أسير) يعانون من أمراض غاية في الخطورة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، والفشل الكلوي والشلل. وهناك العشرات من أنواع الأمراض التي يعانى منها الأسرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية والتي تتفاوت في خطورتها فهناك أمراض تصيب الجهاز التنفسي كضيق التنفس و التهابات الرشح والزكام والأنفلونزا المتكررة ،و التهابات الرئة والربو ،و أمراض تصيب الجهاز الهضمي كالتسمم الغذائي و سوء التغذية و التهابات الأمعاء الحادة وهناك أمراض تصيب الجهاز الدوري كضربات الشمس والجفاف و فقر الدم (الأنيميا) والناتج عن سوء التغذية، وخاصة قلة العناصر الغذائية المهمة لبناء كرات الدم الحمراء كالحديد وفيتامين بي 12، و حالات الإغماء المفاجئ ،و ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض السكري الأمراض الجلدية تعتبر من أكثر الأمراض شيوعا وانتشاراً بين الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، نظراً لقذارة السجون، وعدم توفر مقومات النظافة الصحية، نتيجة تراكم القمامة وانتشار الحشرات الضارة، وسوء مجاري الصرف الصحي، وقلة مواد التنظيف، ومن أهم هذه الأمراض - الإصابة بالحروق الجلدية - الحساسية والالتهابات الجلدية الحادة- الفطريات، و الأورام والتجمعات الدموية المزرقة على الجلد ، مرض الجرب المسمى سكابيوس ، لسعة حشرة البق ، القمل و عض الكلاب ، وبالنسبة لأمراض العظام فهناك الكسور الشديدة ، و التمزقات الغضروفية ، و أمراض الروماتيزم والتهابات المفاصل ، آلام الظهر والعمود الفقري والتى تنتشر بكثرة نتيجة عدم وجود فرشات صحية للنوم، ولاضطرار العديد من الأسرى للنوم على الأرض بلا فراش، وانتشار الرطوبة، و هشاشة العظام . وبالنسبة للأمراض التى تصيب الجهاز البولي لدى الأسرى هى التهابات الكلى والمسالك البولية المتكررة ،و الحصر البولي الحاد ،و العقم والضعف الجنسي ، وأمراض العيون هي ضعف البصر ، و فقدان البصر ،و التهابات ملتحمة العين الحادة ، و أمراض الأذن تتمثل فى ضعف السمع،و انثقاب طبلة الأذن، و فقدان السمع . أما الأمراض النفسية فهى الإصابات بالصدمات النفسية الهستيرية الحادة ، حالات الاكتئاب الحادة والانطواء الشديدة والتى تسببها الفترات الطويلة التى يقضيها الأسير داخل العزل الانفرادي ،و القلق وصعوبة النوم ، وعن أمراض الأعصاب ،يعانى بعض الأسرى من جلطات الدماغ والشلل النصفي ،و صداع الرأس الشديد الحاد والمزمن ، حالات الصرع والتشنجات . رابعاً : اعتقال الأسيرات منذ اندلاع انتفاضة الأقصى تصاعدت سياسة اعتقال الأسيرات الفلسطينيات من قبل جنود الاحتلال، حيث أن أكثر من 600 أسيرة تم اعتقالهن خلال السنوات السابقة ، لا زال منهن (118) أسيرة داخل السجون . أوضاع الأسيرات تشهد تصعيداً خطيراً من قبل إدارة السجون الإسرائيلية ، حيث تقوم بحملة قمعية منظمة ضد الأسيرات من اجل زيادة معاناة الأسيرات وتحطيم معنوياتهن وزعزعة ثقتهن بأنفسهن ، وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء . وحياة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية مليئة بالمضايقات والاستفزازات والحرمان حتى من التعليم ، ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة التفتيش العاري بحق الأسيرات ، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التي تنص على حسن معاملة الأسرى والأسيرات ، كذلك لا تتورع إدارة السجن بالاعتداء الجسدي على الأسيرات بالضرب ورش الغاز السام ، وحرمانهن من الملابس والأغطية الشتوية ، كذلك تقوم إدارة السجون بعمليات اقتحام لغرف الأسيرات في ساعات متأخرة من الليل ، حيث تعبث في ملابسهن ،وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة ، وتستخدم إدارة السجون أسلوب العزل الانفرادي كعقاب دائم للأسيرات بحجة مخالفة قوانين الاعتقال داخل السجن ، هذا بالإضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها إدارة السجون على الأسيرات بحجج واهية جداً ، وهذا الأسلوب الذي تستخدمه محاكم الاحتلال أيضا لابتزاز الأسرى و الأسيرات وتغريمهم الأموال بطريقة غير شرعية . ويوجد بين الأسيرات الفلسطينيات (18 ) أسيرة أم ، وعدد أبنائهن أكثر من (60) ، يعشن مرارة السجن ومرارة الحرمان من الأبناء والأهل . وقد شهدت السجون الإسرائيلية فى إبريل 2006، ولادة جديدة لإحدى الأسيرات خلف القضبان، تعتبر الولادة الثالثة خلال انتفاضة الأقصى فقط، في حين كانت حالات أخرى من قبل، حيث وضعت الأسيرة سمر صبيح، والتي اعتقلت وهي حامل في شهرها الثالث، مولودها البكر "براء" أصغر أسير في العالم، بعملية قيصرية في مستشفى "مائير" في كفار سابا، وهي مكبلة الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية، ولم يتم إزالة هذه القيود إلاّ أثناء العملية فقط > كذلك لا زالت إدارة السجون مستمرة في سياسة الإهمال الطبي المتعمد للعديد من الحالات المرضية التي تعانى منها الأسيرات فى سجون الاحتلال ، حيث اشتكت الأسيرات من عدم وجود طبيب مختص او طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات ، وتعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء اللازم للحالات المرضية الموجودة فى السجن حيث لا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء، والذي يعتبر الدواء الناجح لكل داء خلف قضبان السجون مع العلم بان هناك أسيرات يعانين من أوجاع في العيون وديسكات في الظهر بسبب الجلوس في ظروف إعتقالية وحشية ، والرطوبة العالية وقلة التدفئة والنقص الشديد في الملابس الشتوية . وبالرغم من الظروف الصعبة التى تعيشها الأسيرات فى سجن الشارون المخصص للنساء إلا ان حالة نقلهن فإنهن يعشن ظروفاً أصعب كما حدث مع الأسيرات سعاد نزال، سعاد ابو حمد، عرين احمد، سعاد ابو حمد، نسرين ابو زينة. والذين يشتكون من أوضاعهن الصعبة فى سجن الجلمة الإسرائيلي ،و من ظروف الاعتقال التي يقبعن بها في السجن المذكور وافتقار سجنهن للكثير من المستلزمات الضرورية... والأسيرات تم نقلهن من سجن الشارون إلى سجن الجلمة كعقاب لهن ، على ما أسمته الإدارة مخالفة قوانين السجن ، يقبعن في ظروف اعتقال سيئة للغاية في سجن الجلمة تتمثل في الاستفزازات اليومية من قبل السجانين والسجانات، وقلن أنهن يخرجن الى الفورة مدة ساعة واحدة في اليوم وفي الأيام التي يكون فيها الجو ماطراً لا يخرجن الى ساحة الفورة لان الساحة مكشوفة. كما اشتكين من عدم وصول اموال الكنتين إليهن...كما افادت الأسيرات أنهن يعانين من نقص حاد في الملابس والأغراض الأساسية للمعيشة . الأسيرة : إيمان مصلح عمر: سكان قلقيلية، 27 سنة، معتقلة منذ تاريخ 21/6/2005 ومحكومة بالسجن سنة واحدة ، تعاني الأسيرة من أوجاع في الظهر نتيجة الضرب الشديد الذي تعرضت له اثناء تواجدها في سجن الشارون، وقد اشتكت من المعاملة السيئة التي تتعرض لها الأسيرات من قبل إدارة السجن، وقالت ان إدارة السجن لا تقوم بإدخال الملابس الا بكميات محدودة ،وعندما يسمح لنا بإدخال أي غرض تلزمنا إدارة السجن بإخراج شيء بديل (بنطال مقابل بنطال) ويمنع إدخال أي ملابس مع قبعات ويمنع ايضاً إدخال ملابس الصوف رغم البرد القارص،واذا كان الحرام كبير الحجم فيمنع إدخاله ايضاً ، وقالت ان إدارة السجن منعتهن من الأشغال اليدوية، وقالت ان مدة الفورة قلصت إلى ساعة واحدة فقط ، كما واشتكت من عدم وصول الرسائل التي يبعثها الآهل للأسيرات. اما عن العلاج الطبي فقالت انه يوجد مماطلة شديدة وإهمال، وفي الفترة الأخيرة ونتيجة لظروف السجن السيئة بدأ يظهر | |||